محمد بن زكريا الرازي

143

الحاوي في الطب

وتمدد في الصلب والورك والعانة والأرابي واقشعرار ووجع ناخس وخدر وبرد الأطراف وعرق كثير وصغر النبض ، ويشارك المعدة فيعرض فواق ووجع في الرقبة ومقدم الرأس والنضر ، وإذا كان الورم في فم الرحم كان الوجع شديد الأذى واشتد في الأرابي جدا ، وإذا كان في جانب من الرحم ففي فخذ ذلك الجانب والفخذ تتألم « 1 » مع أربيته ، وإذا كان الوجع في أسافل الرحم ألم معه المعى المستقيم وكان تزحر ، وإذا كان في الجانب الأعلى ألم القطن والورك ، وإذا مال إلى جانب عرض معه وجع شديد وامتداد في الجانب الذي مالت إليه ويحتبس البول والرجيع ويعرض مع ورم الرحم جساوة ويبس شديد . وإذا كانت فيها دبيلة عرض امتداد شديد وحميات غير ذات نوائب معلومة بالقشعريرة « 2 » ويستريح قليلا إلى الاختلاف وأسفل قطنها وارم ، وإذا كانت فيه قروح قد انفجرت سال منه صديد وحمت يجف بدنها وضرتها الأدوية المرخية وانتفعت بالقابضة ، ومتى كانت في فمه كانت مؤلمة جدا ، إذا كانت عفنة وسخة كانت كثيرة الصديد . وقد يرم الرحم كله وقد يصلب فعظم البطن معه كبطن المستسقي وينحف الجسم كله ويهزل ولا يكون له وجع . علامة ضعفه : سيلان الطمث وقلة الشهوة للباه وقلة الإسهال ، وإذا كان فيه ما عرض ورم رخو في أسفل البطن وضيق نفس واحتباس الطمث وقرقرة ولا سيما إذا مشت وتحركت تحركا قويا ، وتسيل منه رطوبة مائية . ميسوسن : إذا ورم الرحم فأدخل المرأة بيتا طيب الريح وتغذها ثلاثة أيام ومرها بالسهر ما قدرت عليه ثم أمرها بالنوم واحقن رحمها واسقها . أشربة معتدلة نافعة من القيء وبعد الثالث أطعمها طعاما خفيفا وكمد الرحم واحقنها وأسهلها بطبيخ الحلبة والدهن ، ومتى اشتد الوجع فافصد لها عرقا واستعمل الضمادات والفرزجات اللينة والجلوس في المياه اللينة ، وإن كانت جساوة فاستعمل المحاجم ، وإذا سكن الوجع فعليك بالضمادات الملينة كضماد البزور وضماد المرزنجوش وضماد إكليل الملك . الجسأ ؛ العلاج : أجلسها في طبيخ الحلبة وبزر الكتان وضمدها بدقيق ومع شحم الإوز ومخ الأيل ودهن حناء وحملها منه . قال : وسقيروس في الرحم ؛ وهو ورم صلب جاس لا ورم معه لا يبرأ وعلى حال طيب قلب المرأة ، وعلّلها وأقبل على المرطبات ، وإذا كانت فيه دبيلة فإنه يعرض لهيب وحمى وبرد وقشعريرة قبل ذلك ، ويعالج بأشياء ملينة لينفتح سريعا ثم أجلسها في ماء الحلبة والنمام والمرزنجوش والعدس والمر ودهن سوسن ودهن الحناء وأشق وقنة ونحوها وضمد به وضمد الخاصرة والظهر بالضماد المتخذ من دقيق جنطة ودهن حلبة ودقيق بزر الكتان من شحم وراتينج وعلك البطم والبلنجاسف والمشكطرامشير والمرزنجوش والملح الدراني والعسل والزيت . ومتى كان يسيل منه قيح منتن غليظ فاطبخ الفراسيون في ماء العسل

--> ( 1 ) في الأصل : انفحه يتألم . ( 2 ) في الأصل : باقشعريرة .